طبيعتنا النظيفة!

قسم : موضوعات عامة | تاريخ الاضافة : 4 مايو، 2017 - 2:12 ص

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-03-16 09:29:37Z | | Lÿÿÿÿ


متى سنستحي على دمنا!؟، ونعي بأن النظافة شرط من شروط الحياة؟ بل سنمرض ونموت ونميت الطبيعة والحيوان معنا بهذه التصرفات والعادات السيئة برمي الأوساخ والقمامة في كل مكان. في الحقيقة أود أن أطرح موضوع وهو النظافة، إلى متى سنظل نرمي القمامة في الطريق وفي الأرض وفي كل مكان ؟ في كل شارع من شوارع بلدنا السعودية أو غيرها من البلاد العربية لابد بل شيء شبه مستحيل أن تمشي دون أن تجد هنالك قمامة مرمية في الأرض، ومستحيل أن ترى شخص لا يقوم برمي النفاية في أي مكان في الأرض وبكل برود ولا أي اهتمام بما فعله بل أنه من الغريب والنكتة أن تقوم برمي النفاية في صندوق النفاية المخصص لها حتى أنه في بعض الأحيان يصبح عيباً بأن تقوم بهذا الفعل، ألا وهو رمي النفاية في صندوقها المخصص، أبداً أصبح الأمر يجري في دمنا أن نخرب ونرمي ونوسخ الأرض والمكان والبلد، أصبح شيء واجب عليك أن تقوم برمي القمامة وتوسخ وتترك المكان أو الطريق خلفك يعج بقمامتك، أصبح رجل النظافة في بلدنا يقوم بنظافة أشيائك التي ترميها ويترك واجبه الأساسي وهو حمل أكياس النفاية من الصندوق المخصص لها ووضعها في سيارة النفاية فقط! أعود إلى موضوعي الأساسي ليس هنالك مجال أن أتحدث أكثر عن رجل النظافة وليس هو موضوعي اليوم، على العموم سأدخل في صلب الموضوع مباشرةً، وأرجو أن لا يغضبك ما سأكتبه عزيزي القاريء، أنا أرى وهذا رأي شخصي ليس بالضرورة أن أقنعك به، بل سأكتب ما يجول في نفسي، رأيي في هذه المصيبة كما أرى بأنها ليست مجرد مشكلة أو إشكالية عادية فقط، بل مصيبة كما ذكرت، سببها الأصلي هو تخلفنا الكبير عن الحضارة وعن الحياة وعن بقية البلدان المتحضرة والمتقدمة في عصرنا الحالي، كأوروبا على سبيل المثال. عموماً الأسباب كثيرة ولا يسعني طرحها كلها بس سأطرح ما أجده في بالي، ومن هذه الأسباب هو تأخرنا في الحضارة وأيضاً كما تعلم عزيزي القارئ بأن دول الخليج بالذات هي دول حديثة ما قامت الا قبيل بضع سنين، قبلها كنا نعيش في بادية قبائل متشتتة لا تعرف عن الدولة وحضارتها شيء حتى الأسم لا تعرفه، أنا هنا لا أسقط اللوم على أحد العيب ليس منا، العيب هو في وضعنا في تخلفنا في سلوك حياتنا في تأخر بناء دولة في شبه الجزيرة العربية الصحراء القاحلة، أرض البادية والرعي، صحيح أنه يوجد بعض البقاع في شبه الجزيرة التي تحتوي على الزراعة ولكن هذا وحده لا يكفي، في السابق أي في العهد الذي سبق الدولة أو الدول الخليجية بشكل عام، لم يكن هناك “زبالة” أصلاً لا توجد هناك قراطيس، لا يوجد ورق لا كرتون لا بلاستيك لا شيء إطلاقاً سوى جلد الحيوان وقماش الملابس التي يمتكلها الإنسان فقط، لذلك إنسان هذه الأرض لم يتربى أو يعيش نمط الحياة العصرية الحديثة المتطورة إلا حديثاً، قبل بضع سنوات، وفجأة بدون أي مقدمات أتت الحضارة والتطور الذي نعيشه الآن، – والحمدلله طبعا – ووجد نفسه هذا الإنسان يعيش هذا النمط من الحياة والحضارة والتطور، دون أن يمر في مراحل أو يعتاد عليها من قبل، فوجد أنه يشتري الغرض ويقوم بفتحه ويرمي غلافه أو إطاره في أي مكان وهو ماشي أو راكب سيارته، نظراً إلى أن عقله الباطن يقول له ” أنا مالي علاقة تصرف أنت بدون وعي وأرمي في أي مكان” وبعد ذلك هذا الإنسان خلف بعده جيل وراء جيل ولم يتم تعليمهم أو تربيتهم أو تدريبهم سمها ما شئت على أن لا يقوم برميها ووضعها في مكانها المخصص وتطهير المكان الذي كان متواجداً فيه، عموماً أنا لم أقصد الإساءة لأحد إطلاقاً، نحن جميعاً نعاني من هذه المشكلة، وأرجو منك أيها القارئ الكريم بأن تأخذ رأيي بكل تقبل ورحابة صدر. في نهاية الموضوع لا أقول إلا شكراً لك عزيزي القارئ على قراءة هذا الرأي، وأتمنى لو فقط بنسبة 1% بأنني وفقت في هذا الطرح. أنا لست كاتب ولا أجيد الكتابة ولكن هذا الأمر يغضيني كثيراً جداً بأن أرى أوساخ وقمائم في بلادنا وشوارعنا وأيضا في المنتزهات والحدائق حتى وصل بنا الأمر بأن نعتدي على الشواطيء والبحار ونلوثها ونرمي أوساخنا فيها!!.

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.